تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
286
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
حملها على الاشتراك أولى من الحمل على دخول الوقت على سبيل التوزيع بمعنى أنّ الجزء الأوّل منها منطبق على الجزء الأوّل منه كما في دخول صلاة الظهر أوّل الزوال فكأنّ مجموع الصلاتين أمر ممتدّ واحد يدخل أوّله في أوّل الوقت ، فالحمل على هذا المعنى أولى من الحمل عليه . ( وثالثا ) على تقدير الشك في ترجيح أحد الحملين فالقدر المتيقّن دخول وقت الظهر فيستصحب عدم دخول وقت العصر . ( ورابعا ) إذا لوحظ ما يستفاد من هذه الأخبار مع ما يدلّ عليه خبر داود بن فرقد الآتي كان ظهور الثاني في الاختصاص أقوى من ظهور هذه في الاشتراك . ( وخامسا ) قوله عليه السلام في رواية عبيد بن زرارة المتقدّمة : ( الا أنّ هذه قبل هذه ) ( 1 ) ظاهر بقرينة السؤال عن دخول وقت الصلاتين ، في كون الظهر داخلة قبل العصر يعني إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين على سبيل التدريج بمعنى أنّ الظهر تدخل قبل دخول وقت العصر ، لا أنّ إتيان الظهر قبل إتيان العصر ، فانّ الدليل على لزوم الترتيب بينهما غير هذه كان لزوم تقديم الظهر على العصر ضروريا بين المسلمين وليس موردا للسؤال . ( وسادسا ) قوله عليه السلام أيضا في تلك الرواية : ( ثمّ أنت في وقت منها جميعا إلخ ) دالّ على أنّه لو لم يكن أوّل الزوال في وقت منها ، بل كان مختصّا بالظهر ، فبعد دخول وقت الظهر يكون الوقت مشتركا إلى مغيب الشمس . وبالجملة ، حمل خبر داود بن فرقد الآتي لمّا يكون كالنصّ في
--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب المواقيت ، ج 3 ص 115 .